الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

خريطة لقمر "تيتان" التابع لكوكب زحل

 نجح علماء فرنسيون في تجميع خريطة لجميع قمر "تيتان" التابع لكوكب زحل تتكون من العديد من الصور التي التقطها مسبار "كاسيني" خلال 70 دورة حول قمر منذ عام 2004 والذي دار حتى الآن 78 مرة حول قمر "تيتان"، أكبر الأقمار التابعة لزحل.

ويعتبر قمر "تيتان" عالماً غريباً بالنسبة لعلماء الفلك، حيث يرجح الباحثون أن يتساقط على سطحه غاز سائل وأن توجد على سطحه بحيرات من غازات ثاني أكسيد الكربون.

ومن الصعب رصد سطح هذا القمر الجليدي لأنه محاط بسحب غازية كثيفة لا يمكن اختراقها سوى باستخدام الأشعة تحت الحمراء. ويستخدم العلماء مطياف الأشعة تحت الحمراء لرسم خريطة لهذا القمر غير أنهم يواجهون صعوبة في هذا الرصد لأنه من النادر أن يقع القمر في مجال الرؤية الخاص بالمسبار، طبقاً ما ورد بـ"وكالة الأنباء الألمانية".

وأوضح ستيفان لو مويليك من جامعة نانت في بيان اليوم الأثنين، أن العلماء يستطيعون رؤية قمر "تيتان" مرة واحدة في الشهر فقط لأن مسبار "كاسيني" يدور حول كوكب "زاتورن" وليس حول قمره "تيتان"، مشيرين إلى أن سطح "تيتان" سينكشف عاماً بعد عام عندما توضح الصور التي التقطها المسبار إلى جوار بعضها البعض.

غير أن العلماء أشاروا إلى صعوبة هذه المهمة لأن ظروف الرصد تختلف عند كل مرور للمسبار بقمر تيتان "لذلك فإن وضع خريطة بلا ثغرات يعتبر تحديا كبيرا بسبب تأثيرات الغلاف الجوي للسحب والضباب وغير ذلك، وكذلك بسبب تباين طبيعة سطح القمر في كل دورة، حيث تختلف إضافة المسبار واتجاهه وارتفاعه في كل صورة، وهو ما جعل الباحثين يصححون خريطة القمر، نقطة نقطة، حسب قولهم قبل ضم عناصر الصور بعضها إلى بعض ليحصلوا على خريطة ملونة شبه كاملة لقمر "تيتان".

ولا تزال هناك بعض الثغرات في الصورة فيما يتعلق بالقطب الشمالي لقمر "تيتان".

وأكد العلماء أن دقة التفاصيل تتذبذب في هذه الصورة بسبب تباين ظروف الرصد من منطقة إلى منطقة.

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

انطلاق المسبار المداري الشمسي عام 2017

 تعتزم أوروبا آخذ موقع الريادة في أكبر وأكثر المشاريع الفضائية جرأة، وهو مهمة الاقتراب من الشمس ودراسة طبيعتها وسلوكها من أقرب نقطة ممكنة، وكذلك رسم خرائط جغرافية للكون.

هذا المشروع سيكون في شكل مسبار يعرف باسم "المسبار المداري الشمسي"، والذي سيعمل على بعد 42 مليون كيلومتر فقط من الشمس، وهى نقطة أقرب كثيراً من أقرب نقطة وصلتها أي مركبة فضائية سابقاً.

وقد تبنت وكالة الفضاء الأوروبية هذا المشروع بشكل رسمي الثلاثاء، حيث يتوقع انطلاق المسبار المداري الشمسي في عام 2017 وتقدر كلفته بنحو مليار يورو، طبقاً لما ورد بموقع الـ"بي بي سي".

وتشارك وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بتقديم اجهزة ومعدات متخصصة للمسبار، وصاروخ لحمله إلى عمق الفضاء باتجاه الشمس.

كما وافقت وفود الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية "ايسا" المجتمعة في باريس على اختيار فريق مهمات يكلف بالبحث في فك أعمق سرّين من أسرار علم الفضاء، وهما "المادة الداكنة" و"الطاقة الداكنة".

ويعتقد العلماء أن ظاهرة المادة والطاقة الداكنة تهيمن على شكل الكون وتصنعه إلى حد بعيد، إلا أن ماهيتها وطبيعتها ما زالت غامضة وعصية على فهم العلم والعلماء.
وسيعمل المسبار المتطور على مسح المجرات وكيفية توزيعها، ويحاول القاء ضوء جديد على اسرار الكون ومنها أهمها المادة الداكنة والطاقة الداكنة.

ويتوقع العلماء أن يكشف تلسكوب "ايوكلايد" عن تفاصيل جديدة تتعلق بالطاقة الكونية الداكنة، وسيمد العلماء بمجموعة من الصور الرائعة للمجالات المغناطيسية ومجالات الطاقة في أقرب نقطة ممكنة من الشمس.

يذكر أن اكتشاف الطاقة الداكنة وتأثيراتها على تمدد الكون وتوسعه كان سبباً في حصول العلماء الثلاثة الذين اسهموا في الكشف عنها على جائزة نوبل للعلوم.