الجمعة، 10 فبراير، 2012

المخلفات الفضائية تهدد بكارثة

توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى أن كمية المخلفات الفضائية التي تدور حول الأرض بلغت "نقطة خرجت عن نطاق السيطرة" وهى تهدد بالاصطدام، ومن شأن ذلك أن يولد مزيداً من الحطام الذي يهدد رواد الفضاء والأقمار الصناعية.

وأشارت الدراسة التي جرت برعاية وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" وتحمل عنوان "الحد من المخاطر المستقبلية لاصطدام مركبة فضائية: تقييم لبرامج مخلفات نيازك ناسا وحطامهت المداري".

وتحتاج وكالة "ناسا" الى خطة استراتيجية جديدة للتخفيف من المخاطر التي تشكلها مخلفات الصواريخ ومفاصل الأقمار الصناعية وآلاف القطع الأخرى غير المرغوب بها الطائرة حول كوكبنا بسرعة 28.164 كيلومتراً في الساعة.

وجاء ذلك في الدراسة التي أجراها المجلس الوطني للبحوث، وهو أكاديمية أمريكية وطنية غير ربحية، تقدم النصح والمشورة في الأمور العلمية، طبقاً لما ورد بموقع الـ"بي بي سي".

ويشكل الحطام المداري تهديداً لنحو ألف قمر صناعي تجاري وعسكري ومدني تدور حول الأرض، كجزء من الصناعة الدولية في هذا المجال والتي حققت عائدات بقيمة 168 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لما أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأقمار الصناعية.

ووقع أول تصادم فضائي في العام 2009، حين ارتطم القمر الصناعي للاتصالات الفضائية إيريديوم بقمر روسي خارج نطاق الخدمة على مسافة 789 كيلومتراً من سيبيريا، مخلفاً آلاف القطع الجديدة من الحطام.

وجاء الحادث هذا عقب تدمير الصين في العام 2007 أحد أقمارها الصناعية القديمة الخاصة بالطقس، في إطار اختبار لمضادات الصواريخ.

وقفزت كمية الحطام المداري التي تتبعها شبكة المراقبة الفضائية الأمريكية للأجسام المسجلة من 9.949 في ديسمبر 2006 إلى 16094 في يوليو 2011 ، نحو 20% منها ناجم عن تدمير القمر الصيني "فنجيون الصينية 1- سي"، بحسب المجلس الوطني للبحوث.

ومن جانبه، أكد دونالد كيسلر الرئيس السابق لبرنامج "ناسا" للمخلفات الفضائية، والذي ترأس فريق البحق الذي وضع الدراسة: "البيئة الفضائية الراهنة تتنامى فيها المخاطر للمركبات الفضائية ورواد الفضاء بشكل سريع".

وتحظر المبادئ الدولية العدلية المعمول بها حالياً، على الدول جمع المخلفات الفضائية التي تعود إلى دول أخرى.